ابن هشام الأنصاري

97

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

وقال : [ 473 ] - * قليلا به ما يحمدنّك وارث *

--> - مرفوع بالضمة الظاهرة ، وابن مضاف وضمير الغائب العائد إلى ميت مضاف إليه ( ومن ) الواو للاستئناف ، من : حرف جر ( عضة ) مجرور بمن ، والجار والمجرور متعلق بقوله ينبتن الآتي ( ما ) زائدة ( ينبتن ) ينبت : فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة ، ونون التوكيد حرف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ( شكيرها ) شكير : فاعل ينبت مرفوع بالضمة الظاهرة ، وهو مضاف وضمير الغائب العائد إلى عضة مضاف إليه . الشاهد فيه : قوله ( ما ينبتن ) حيث أكد الفعل المضارع الذي هو ( ينبت ) بالنون الثقيلة ، وهذا الفعل واقع بعد ( ما ) الزائدة غير المسبوقة بأن الشرطية . ومثل هذا الشاهد قولهم في المثل ( بعين ما أرينك ) يضرب هذا المثل لمن يخفي عن صاحبه أمرا هو به عالم ، ومعناه إني أراك بعين بصيرة . ومثله قولهم في مثل آخر ( بجهد ما تبلغنه ) يضرب لمن تحمله فعلا فيه مشقة فيصيبه الإعياء . أي لا بد لك من فعله ولو بمشقة وجهد . ومثله قولهم في مثل آخر ( بألم ما تختته ) وأصله خطاب لامرأة ، و ( تختتنه ) فعل مضارع مبني للمجهول ، وأصله الختان ، والهاء في آخره هاء السكت ، والمثل يضرب لمن يفعل فعلا يتألم به ولا بد له من فعله ، وقد حكى سيبويه كل هذه الأمثال في الكتاب ( 2 / 153 ) . [ 473 ] - هذا الشاهد من كلمة لحاتم الطائي الجواد المعروف ، وما ذكره المؤلف ههنا صدر بيت من الطويل ، وعجزه قوله : * إذا نال ممّا كنت تجمع مغنما * وقبل هذا البيت قوله : أهن للّذي تهوى التّلاد ، فإنّه * إذا متّ كان المال نهبا مقسّما الإعراب : ( قليلا ) نعت لمنعوت محذوف يقع مفعولا مطلقا منصوبا بفعل محذوف يدل عليه قوله ( يحمدنك ) الآتي ، وتقدير الكلام : يحمدك حمدا قليلا ، ولم نجعل ناصب المفعول المطلق هو يحمدنك الآتي لأن من المقرر أن الفعل المؤكد لا يتقدم معموله عليه ، وليس هذا المعمول ظرفا فيتسع فيه ما لا يتسع في غيره ( به ) جار ومجرور متعلق بيحمد الآتي ( ما ) زائدة ( يحمدنك ) يحمد : فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون -